السيد كمال الحيدري

73

مفاتيح فهم القرآن

أوّلًاً : المراد من السلم القرآني يمكن عرض السلّميّة القرآنيّة من عدّة وجوه : الوجه الأوّل : السُّلَّميّة الذاتيّة السُّلَّميّة الذاتيّة للقرآن الكريم تمثّل النظام الداخلي للسير المعرفي فيه . وللذاتيّة معنىً آخر وهو ارتقائيّة مطالبه بغضِّ النظر عن كُبروياته وصُغروياته ، وهذا الارتقاء ذو بُعدين ، الأوّل : بلحاظ الموضوع الواحد ، وهو معنى مُقارب للذاتيّة الأُولى ، والآخر : بلحاظ الموضوعات المختلفة ، فبعضه مرجع للبعض الآخر ، وهو معنى مُقارب لوظائفيّة الأوتاد القرآنيّة ، وهذه السُّلَّميّة الذاتيّة هي أُولى مهامّه التفسيريّة ، وسيأتي توضيحه في المهامّ . الوجه الثاني : السُّلَّميّة الغيريّة بمعنى أنَّ سُلَّميّة القرآن الكريم هي بإزاء العلوم الأُخرى ، سواء كانت شرعيّة أم غير شرعيّة ، وجليّ جدّاً سُلَّميّته لعلم الحديث ، ومخُتلف علوم القرآن ، ولعلم الكلام أيضاً بوجهٍ ما ، وللعلوم الأُخرى لمن وقف على إشاراته الدقيقة ، من قبيل إشارته لحركة الأرض والشمس ، وإشارته إلى لُقاحيّة الرياح للأشجار والأزهار ، وإشارته إلى المقاطع الثلاثة في رحم المرأة .